S’enregistrer  FAQ  Rechercher  Membres  Groupes  Profil  Se connecter pour vérifier ses messages privés  Connexion 


 ECOLE NATIONALE D'ADMINISTRATION 
قضية الصحراء المغربية

 
Poster un nouveau sujet  Répondre au sujet   ENA2008 Index du Forum » Divers » Les Sujets libres
Sujet précédent :: Sujet suivant  
Auteur Message
IGUIDR


Hors ligne

Inscrit le: 23 Fév 2009
Messages: 128

MessagePosté le: Dim 17 Mai - 17:37 (2009)    Sujet du message: قضية الصحراء المغربية Répondre en citant
بقلم :عبد العلي حامي الدين*

I.

شكلت سنة 2000 تحولا نوعيا في طريقة تعامل الأمم المتحدة مع ملف الصحراء، تمثل في إجرائها لتقويم شامل لتسع سنوات لمحاولة تنفيذ مخطط التسوية. وقد خلص تقرير الأمين العام للأمم المتحدة في فبراير 2000 إلى أن كافة الجهود, التي بذلت من أجل التوفيق بين الجانبين باءت بالفشل.

وفي تقريره لمجلس الأمن يوم 28 ماي 2000 أكد كوفي عنان, بناء على المشاورات, التي أجراها مع السيد جميس بيكر في المنطقة من 08 إلى 11 أبريل من نفس السنة في لندن, على أن "تنفيذ خطة التسوية تعرقلت سنة بعد أخرى, على مدى السنوات التسع الماضية, بفعل خلافات أساسية بين الطرفين, بشأن تسيير أحكامها الرئيسية، وعلى أن آفاق تنظيم الاستفتاء أصبحت أكثر بعدا من أي وقت مضى".

وفي اجتماع لندن الثاني (28 يونيو 2000) أثار السيد بيكر إمكانية التطرق إلى مناقشة سيناريوهات أخرى للحل تتجاوز "الاستقلال التام", وكذلك "الإدماج البسيط". ولكن الطرفين ظلا متشبثين بالمخطط الأممي. وكان المغرب حاسما في تحديده لمعوقات تنفيذ خطة التسوية مؤكدا أنه لن يشارك في أي استفتاء لا يسمح فيه بالتصويت لكل أبناء الصحراء, الذين يحق لهم التصويت, لأن "حق تقرير المصير يعني حق جميع الصحراويين في أن يقرروا مصيرهم".

وفي الاجتماع الثالث, الذي ترأسه السيد جيمس بيكر في برلين في 28 أيلول (سبتمبر) 2000، تبين بأن "جبهة البوليساريو تراوح مكانها, وتتشبت بمخطط تقول عنه الأمم المتحدة "إنه غير قابل للتنفيذ في الشروط الحالية"، فقام المغرب بمبادرة تعكس التجاوب مع قرار مجلس الأمن رقم 1309, الذي يدعو فيه "الطرفين إلى استكشاف حل سياسي جديد"، وتقدم "بمقترح إجراء حوار صادق مع الطرف الآخر, في إطار الوحدة والسيادة المغربيتين, في إيجاد تسوية على أساس الجهوية المغربية".

وفي هذا الاجتماع أكد المغرب "استعداده لاستكشاف كل سبيل ممكن (...) من أجل التوصل إلى حل دائم ونهائي, يضع في الاعتبار سيادة المغرب, وسلامته الإقليمية، فضلا عن خصوصية المنطقة، امتثالا لمبدأ الديموقراطية واللامركزية اللذين يريد المغرب أن يطورهما ويطبقهما بدءا بمنطقة الصحراء" (تقرير 25 أكتوبر 2000). كما أتاح هذا التقرير فرصة أربعة أشهر للاطلاع على المبادرة المغربية, وبروز حدود الصلاحيات, التي ستمنحها الحكومة المركزية لسكان الأقاليم الحاليين والسابقين.

وفي يونيو (جوان) 2001 أشار تقرير الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن مبعوثه الخاص جيمس بيكر وضع مقترح "اتفاق إطار", واعتبره "الفرصة الأخيرة المتاحة" لإيجاد تسوية للقضية. وفي 29 يونيو 2001 أصدر مجلس الأمن القرار رقم 1359 الذي "يؤيد (فيه) تأييدا كاملا الجهود, التي يبذلها الأمين العام, بدعوة جميع الأطراف إلى الاجتماع مباشرة أو من خلال مباحثات غير مباشرة, تحت رعاية مبعوثه الشخصي، ويشجع الطرفين على مناقشة مشروع اتفاق الإطار والتفاوض بشأن أي تغييرات محددة قد يودان إدخالها على هذا المقترح...".

ورغم رفض الأطراف الأخرى (الجزائر والبوليساريو) لمناقشة الحل الثالث، فإن التقرير الأخير (فبراير 2002), الذي قدمه الأمين العام أمام مجلس الأمن، في الوقت الذي يدمج فيه خيار التقسيم كمقترح جزائري (مع الإدراك المسبق للرفض المغربي له) لا يغلق الباب في وجه الخيار الثالث, الذي وافق عليه مجلس الأمن في يونيو الماضي، بل إن السيد جيمس بيكر اعتبر في ندوة صحافية له, بعد تقديم التقرير, أن هذا الخيار "يبقى ملائما, مع اقتناع الأطراف بتنقيحه", ومن هنا يكتسب الحديث عن اتفاق الإطار, وعن إشكالية توزيع السلطة في إطاره, من منظور القانون الدستوري المغربي, مشروعية واضحة، وأهمية كبرى.

فما هي مضامين "اتفاق الإطار" كما يقترحه تقرير الأمين العام ليونيو 2001؟ وما هي خصائص "الحكم المحلي كما يطرحها التقرير، وما هي أهم الإشكاليات الدستورية التي يثيرها ؟

II.

ينص اتفاق الإطار على أن "سكان الصحراء الغربية يمارسون عن طريق هيئاتهم التنفيذية والتشريعية والقضائية السلطة الكلية على إدارة الحكم المحلي والميزانية والنظام الضريبي الإقليمي, وإنفاذ القوانين, والأمن الداخلي, والرعاية الاجتماعية والثقافية والتعليم والتجارة والنقل والزراعة والتعدين ومصائد الأسماك والصناعة والسياسات البيئية والإسكان والتنمية الحضرية والمياه والكهرباء والطرقات والبنى الأساسية الأخرى" (الفقرة الأولى من نص اتفاق الإطار يونيو 2001).

وينص في الفقرة الثانية على أن "المملكة المغربية تمارس السلطة الكلية على العلاقات الخارجية, بما فيها الاتفاقيات, والاتفاقيات الدولية, والأمن الوطني, والدفاع الخارجي, بما في ذلك تعيين الحدود البحرية والجوية والبرية, وحمايتها بجميع الوسائل الملائمة، وجميع الوسائل المتعلقة بإنتاج الأسلحة والمتفجرات وبيعها وحيازتها واستخدامها والمحافظة على السلامة الإقليمية, في أي محاولات انفصالية من داخل الإقليم أو خارجه. وبالإضافة إلى ذلك يكون العلم والعملة والجمارك ونظم البريد والاتصالات المعمول بها في المملكة هي نفسها المعمول بها في الصحراء الغربية...".

أما الفقرة الثالثة فقد أناطت السلطة التنفيذية في الصحراء الغربية "بهيئة تنفيذية تنتخب بأصوات الأشخاص (...) المدرجة أسماؤهم في قوائم الناخبين المؤقتة المنجزة في تاريخ 30 ديسمبر 1999 (...) وذلك لمدة أربع سنوات. وبعد ذلك تنتخب الهيئة التنفيذية بأغلبية أصوات أعضاء الجمعية التشريعية، وتعين الهيئة التنفيذية إداريين للدوائر التنفيذية لمدة أربع سنوات".

أما السلطة القضائية فقد أناطها التقرير "بالمحاكم التي تقتضيها الحاجة, ويتم اختيار القضاة من المعهد الوطني للدراسات القضائية, على أن يكونوا من الصحراء الغربية. وتكون هذه المحاكم هي المرجع فيما يتعلق بالقانون الإقليمي".

من خلال هذه المقتطفات يتبين بأن مضامين "اتفاق الإطار" تؤسس لنوع من الاستقلال الذاتي محوره الأساسي: السيادة المغربية الكلية على العلاقات الخارجية, بما فيها الاتفاقيات والاتفاقيات الدولية والأمن الوطني والدفاع الخارجي... مع ممارسة سكان الصحراء، عن طريق هيئاتهم التنفيذية والتشريعية والقضائية السلطة الكلية على إدارة الحكم المحلي، وهو ما يستدعي إبداء بعض الملاحظات.

يمكن إبداء بعض الملاحظات الدستورية على نص الاتفاق كما جاء في تقرير 22 يونيو 2001:

1- لأول مرة يتحدث تقرير الأمين العام عن "سكان الصحراء الغربية" وليس عن "الشعب الصحراوي"

2- وهو ما يعني الإقرار الواضح بالسيادة المغربية على إقليم الصحراء

3- وتجريد الطرف الآخر من أهم ركن من أركان الدولة, ألا وهو إدعاء تمثيله "للشعب الصحراوي", وهو ما ينسجم مع الطرح المغربي, القاضي بتمتيع المناطق الصحراوية باستقلال ذاتي, في إطار السيادة المغربية

4- إن اتفاق الإطار ينص على "جمعية تشريعية", وعلى "هيئة تنفيذية" و"قضائية", وهي هيئات أوكل إليها التقرير مهمة "ممارسة السلطة الكلية على إدارة الحكم المحلي", وهو ما يعني أننا إزاء إقليم يتمتع باستقلال ذاتي, يفوق نظام اللامركزية الإدارية, الذي تتوفر فيه الجهة على مواردها المالية والبشرية, التي تمكنها من القيام باختصاصاتها المحددة من قبل السلطة المركزية بواسطة القوانين العادية

5- وإنما يتعلق الأمر بنوع من الجهوية السياسية, الذي تتوفر في إطارها الجهة على سلطات سياسية, ومكانة متميزة, داخل التنظيم الإداري والسياسي المغربي

6- بحيث ستصبح الجهة في المناطق الصحراوية تتقاسم مع السلطة المركزية الوظائف السياسية, خاصة في الميدان التشريعي والتنظيمي والقضائي

7- وتجدر الإشارة إلى أن قواعد الجهوية السياسية تكون محددة دستوريا, على خلاف الجهوية الإدارية, (سواء في شكل اللامركزية أو عدم التركيز), التي تكفل القانون العادي بتحديد قواعدها. وهو ما يتطلب - في نظرنا - إجراء تعديل دستوري للارتقاء بنظام الجهة إلى أقصى درجة اللامركزية في إطار الدولة الموحدة

8- دون الوصول - بطبيعة الحـال - إلى مستـوى الدولة الفيدرالية. وهكـذا نجد - على سبيل المثال - الدستور الإيطالي في الفصل 117 يحدد مجالات السلطة التشريعية الجهوية في الميادين التالية, (وذلك على سبيل الحصر): تنظيم الإدارة الجهوية ومصالحها

9- الأعمال الخيرية والمساعدة الصحية والاجتماعية

10- التعليم المهني

11- التعمير وإعداد التراب الوطني

12- الطرق الجهوية

13- الملاحة والموانئ

14- الفلاحة والغابات والصناعة التقليدية. كما نجد "المجموعات المستقلة" في إسبانيا تتمتع باختصاصات تشريعية في الميادين المحددة دستوريا, أو تلك المفوضة لها من قبل السلطة المركزية

15- كما تمارس سلطة تشريعية تكميلية, بحيث تحدد القواعد والإجراءات التشريعية التنظيمية لتكملة القوانين الوطنية, وميادين السلطة التشريعية حسب الفصل 143 من الدستور الإسباني تتحدد في: الأشغال العمومية

16- المياه والغابات

17- الصحة العمومية

18- المكتبات

19- السياحة. أما فيما يخص الاختصاصات التي يمكن للسلطة المركزية تفويضها إلى الجهات نجد من بينها التشريع التجاري والمدني

20- التربية

21- الأمن العمومي

22- تنظيم الاقتصاد. وتجدر الإشارة بالنسبة للمجموعات المستقلة بإسبانيا أنها تتوفر هي الأخرى على حق تقديم اقتراحات القوانين

23- كما أنها تشارك في رسم السياسات المالية الجبائية للدولة, من خلال مشاركتها في المجلس الوطني للسياسة المالية. ومن هنا تبرز الملاحظات التالية:

- إذا كان الدستور المغربي قد ارتقى بالجهة إلى مستوى الجماعة المحلية في التعديلات الدستورية الأخيرة، فإن هذا الارتقاء لا يستوعب الصلاحيات الواسعة التي أناطها اتفاق الإطار لمنطقة الصحراء، وبالتالي فإن الإقرار الدستوري بالجهوية (السياسية) يعتبر ضمانة أساسية لإعطاء الجهة مكانة متميزة داخل التنظيم الإداري والسياسي المغربي، وهذا الأساس الدستوري للجهوية لا يتجلى فقط في الاعتراف بوجودها كجماعة محلية, وإنما في تحديد اختصاصاتها, وطريقة انتخابها, وتحديد وسائلها المالية... كما هو الحال في إيطاليا وألمانيا وإسبانيا، مع العلم أن اتفاق الإطار ينص على ضرورة "مراعاة القوانين, التي تقرها الجمعية التشريعية لدستور المملكة المغربية".

- إن نظام الجهوية على هذا الشكل يسعى إلى تحقيق مجموعة من الأهداف من بينها: استيعاب التعددية الثقافية والخصوصيات الإثنية من جهة، والحرص على الاندماج الاجتماعي والتكامل المجتمعي من جهة أخرى. وذلك لا يمكن أن يتحقق بدون الاعتراف بنوع من السيادة للجهة كوسيلة من وسائل تحديث الدولة دون تجزئة سيادتها، وهو ما دفع بالفقه الدستوري إلى الاصطلاح على هذا النوع من التنظيم الجهوي بـ "الدولة الجهوية - L’Etat Régional" أو بدولة "المجموعات المستقلة L’Etat des autonomies " وهنا يمكن القول بوجود فوارق مهمة بين الحكم الذاتي كما يطمح إليه "اتفاق الإطار" وكما هو مطبق في مجموعة من الدول (إسبانيا مثلا)، وبين نظام اللامركزية الإدارية, كما هو معروف في المغرب من بينها:

1- أن نظام الحكم الذاتي يقتضي إدخال بعض التعديلات الدستورية, بينما اللامركزية لا تتطلب إجراء مثل هذه التعديلات, ولكن يمكن اعتمادها بموجب قانون

2- أن الأقاليم والمناطق المتمتعة بالحكم الذاتي تتم استشارتها في تقرير أوضاعها

3- أما الأقاليم والجهات المحلية فلا تستشار في التغييرات, التي تطرأ على أوضاعها

4- ولهذا نص "اتفاق الإطار" على أن "وضع الصحراء الغربية سيطرح على استفتاء للناخبين المؤهلين..."

- الحكم الذاتي ليس فقط حكما إداريا كما هو الحال بالنسبة للجماعات المحلية، وإنما يمتد للمجالات السياسية، وذلك كما توضحه صلاحيات هذه الأقاليم في سن القوانين وتشكيل حكومات إقليمية.

- في إطار اللامركزية الإدارية ليس للجماعات المحلية الحق في إعلان حكمها الذاتي من تلقاء نفسها، وتظل خاضعة للدولة المركزية, وللقوانين التي سنت في البرلمان, وللقواعد التي تقرها السلطة التنفيذية. ولذلك فإن من مهام المشرع الدستوري المغربي أن يوضح الوضعية الاستثنائية لسكان الصحراء, ويبرز الصلاحيات التي يحظى بها إقليم الصحراء من الناحية الدستورية.

ينص الاتفاق الإطار على "وجوب احترام جميع القوانين, التي تقرها الجمعية التشريعية, وجميع القرارات, التي تصدر عن المحاكم (...), وأن تراعي دستور المملكة المغربية...", ولا يتطرق - بأي حال من الأحوال - إلى احتمال تعارض التشريعات الصادرة عن الهيئات المحلية مع النصوص والقوانين, التي يقرها البرلمان المركزي في المرحلة الانتقالية. ومن هنا قد تثار بعض الإشكاليات المرتبطة بحدود الصلاحيات التشريعية للهيئات المنتخبة.

وتجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن الأقاليم المتمتعة بالحكم الذاتي في إسبانيا (الباسك - كاتلانيا - جاليس) تتمتع بسلطة تشريعية محدودة بنطاق الإقليم أو الجماعة المتمتعة بالحكم الذاتي, وتحتفظ الدولة بصلاحية إضافية في حالة التعارض بين القواعد والنصوص القانونية الإقليمية والقومية, إذ إن النظام الدستوري يخولها صلاحية فرض تطبيق القواعد والقوانين التي يقرها البرلمان الإسباني المركزي, في حالة قيام تناقض بينها وبين النصوص والتشريعات المحلية.

- بالنسبة للصلاحيات التنفيذية فإنها تمارس من قبل "هيئة تنفيذية منتخبة لمدة أربع سنوات" و"تعين هذه الهيئة إداريين للدوائر التنفيذية لمدة أربع سنوات"، ويمكن اعتبار هذه الهيئة بمثابة حكومة إقليمية, تمارس صلاحية التنفيذ والضبط والإدارة المحدودة بنطاق الإقليم، وليس لهذه الحكومة صلاحيات سيادية - كما ينص على ذلك اتفاق الإطار - لأنها تظل مرتهنة بوجود الدولة، وتقتصر ممارستها على الدولة المركزية (المغرب), باعتبارها تتمتع بكامل الشخصية الدولية على صعيد العلاقات الدبلوماسية والدولية، في حين أن الجهات وأقاليم الحكم الذاتي لا تتمتع بمثل هذه الشخصية.

- أن السلطة القضائية المناطة بالمحاكم المحلية، وطريقة اختيار القضاة... تطرح بعض الإشكالات الدستورية على مستوى التنفيذ: فبموجب الفصل 84 من الدستور المغربي فإن القضاة يعينهم الملك بظهير شريف, بناء على اقتراح المجلس الأعلى، ويمارسون وظائفهم باسم الملك، غير أن طريقة "اختيار القضاة من المعهد الوطني للدراسات القضائية على أن يكونوا من الصحراء الغربية..." تبقى عبارة عامة ومسطرتها غامضة، وتحتاج إلى التدقيق أكثر حتى لا يفهم منها تجريد الملك من صلاحياته الدستورية ومن حقه القانوني في تعيين القضاة، هذا التعيين الملكي الذي يعتبر من أهم ضمانات استقلال القضاء وعدالة أحكامه. كما أن الأحكام الصادرة عن هذه المحاكم ينبغي أن تصدر وتنفذ باسم الملك طبقا لأحكام الدستور (الفصل 83) نظرا لارتباط وظيفة القضاء في المغرب بمؤسسة الملك، فالقضاء يمارس عن طريق التفويض والنيابة بواسطة قضاة يتم تعيينهم بظهائر ملكية, غير خاضعة للتوقيع عليها بالعطف, لا من جانب الوزير الأول, ولا من جانب وزير العدل، كما أن القرارات الملكية غير قابلة للطعن فيها من طرف القضاء كيفما كان مضمون هذه القرارات أو شكلها.

إن احترام المبادئ الدستورية الكبرى من أسباب نجاح التجربة الجهوية في العديد من البلدان، ففي ألمانيا مثلا، بالرغم من توفر الجهات Landers على محاكمها الخاصة, سواء العادية أو الدستورية, فإنها تخضع لمراقبة القضاء الفيدرالي.

خــاتـمــة

إن إبداء المغرب لرغبته في التفاوض حول مقترح "اتفاق الإطار" يعبر عن إرادة حقيقية لاعتماد أحد الأساليب الحديثة في الممارسة الديمقراطية, التي تأخذ بعين الاعتبار اختلاف المقومات الثقافية والاجتماعية داخل نفس الدولة. وهو يعبر من جهة أخرى على اقتناع المغرب الراسخ بأن كيان الدولة الوطنية غير مهدد بالتفكك، (آخذا بعين الاعتبار أن اتفاق الإطار ينص على أن "وضع الصحراء الغربية سيطرح على استفتاء للناخبين المؤهلين... خلال السنوات الخمس, التي تلي اتخاذ الإجراءات الأولية لتنفيذ هذا الاتفاق"...).

إن مرحلة الانتقال الديمقراطي التي يعيشها المغرب تتطلب البحث عن الوسائل الديموقراطية التي بواسطتها يمكن إعطاء بعض الجهات استقلالية في تسيير شؤونها، هذه الجهات قد يكون لها بعد تاريخي يميزها عن باقي المناطق الأخرى, وبالتالي لها ثقافتها ونمطها المتميز والخاص بها، بحيث إن منطق الديموقراطية يقضي بالاعتراف بهذه الكيانات, وبحقوقها السياسية والاجتماعية والاقتصادية, كحقها في تسيير شؤونها بنفسها, بوساطة هيئات منتخبة بطريقة ديموقراطية، هذه الهيئات التي تكون مسؤولة عن قرارتها سياسيا وأخلاقيا أمام المجتمع المحلي، وهي أحسن طريق للتخفيف من حدة البيروقراطية والمركزية, التي تعتبر من أكبر معوقات التنمية على الصعيد الوطني والمحلي.

كاتب وباحث مغربي(*)



الـمــراجــع
- تقارير الأمين العام للأمم المتحدة:

- فبراير 2000

- 14 ماي 2000

- 28 يونيو 2000

- 25 أكتوبر 2000

- يونيو 2001

- فبراير ‏2002‏-قرارات مجلس الأمن:

- ماي 2000 – القرار رقم 1301

- أكتوبر 2000 – القرار رقم 1324

- فبراير 2001 – القرار رقم 1342

- يونيو 2001 – القرار رقم 1359

- فبراير 2002 – القرار رقم 1394

- الدكتور محمد الهماوندي: الحكم الذاتي والنظم اللامركزية الإدارية والسياسية – دراسة نظرية مقارنة – دار المستقبل العربي – الطبعة الأولى: 1990

- الدكتور عبد العليم محمد: مفهوم الحكم الذاتي في القانون الدولي (دراسة مقارنة) لبعض الأنماط والمشكلات – مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية للأهرام

- المجلة المغربية للإدارية المحلية والتنمية: ملف "الجهة والجهوية بالمغرب" أبريل – شتنبر 1994

- مجلة نوافذ: العدد العاشر – الحادي عشر: يناير 2001 – عدد خاص بقضية الصحراء

- جريدة الاتحاد الاشتراكي – العدد 6783 التاريخ 07 مارس 2002




_________________
السلام عليكم


Dim 17 Mai - 17:37 (2009)
Auteur Message
Publicité




MessagePosté le: Dim 17 Mai - 17:37 (2009)    Sujet du message: Publicité
PublicitéSupprimer les publicités ?
Dim 17 Mai - 17:37 (2009)
Auteur Message
Ryad


Hors ligne

Inscrit le: 25 Fév 2009
Messages: 37

MessagePosté le: Dim 17 Mai - 21:18 (2009)    Sujet du message: قضية الصحراء المغربية Répondre en citant
تحية عطرة  


Dim 17 Mai - 21:18 (2009)
Auteur Message
tursonov


Hors ligne

Inscrit le: 02 Déc 2008
Messages: 1 309
Localisation: ena rabat

MessagePosté le: Sam 25 Juil - 15:31 (2009)    Sujet du message: قضية الصحراء المغربية Répondre en citant
Okay
_________________
chaque nouveau né signifie que dieu n'est pas désespéré des hommes


Sam 25 Juil - 15:31 (2009)
Yahoo Messenger MSN
Auteur Message
Contenu Sponsorisé




MessagePosté le: Aujourd’hui à 05:58 (2016)    Sujet du message: قضية الصحراء المغربية
Aujourd’hui à 05:58 (2016)
Poster un nouveau sujet  Répondre au sujet   ENA2008 Index du Forum » Les Sujets libres

Page 1 sur 1
Toutes les heures sont au format GMT

Montrer les messages depuis:

  

Sauter vers:  

Index | faire son forum | Forum gratuit d’entraide | Annuaire des forums gratuits | Signaler une violation | Conditions générales d'utilisation
Powered by phpBB © 2001, 2005 phpBB GroupTraduction par : phpBB-fr.com
Xmox 360 by Scott Stubblefield