S’enregistrer  FAQ  Rechercher  Membres  Groupes  Profil  Se connecter pour vérifier ses messages privés  Connexion 


 ECOLE NATIONALE D'ADMINISTRATION 
المجتمع المدني المغربي

 
Poster un nouveau sujet  Répondre au sujet   ENA2008 Index du Forum » Futurs enarques » Préparation au concours d'entrée
Sujet précédent :: Sujet suivant  
Auteur Message
R.MARBOUH


Hors ligne

Inscrit le: 29 Nov 2008
Messages: 780
Localisation: KENITRA

MessagePosté le: Mer 27 Jan - 17:29 (2010)    Sujet du message: المجتمع المدني المغربي Répondre en citant
المجتمع المدني المغربي: الوظائف، الإمكانيات والتحديات
 إعداد: الودود محمد أحمد، وسكسو محمد، أباه محمود 
 المجتمع المدني مكون من مكونات المجتمعات المعاصرة، والذي يأتي في المستوى الثالث بعد السلطة السياسية والنخبة السياسية. 
فالمجتمع المدني في التعريف الذي خصه به " أنطويوغرامش" (1891-1937) هو مجموع البنى الفوقية مثل النقابات، والأحزاب ، والصحافة والمدارس، والأدب، والكنيسة، بل هو يرى في الفاتيكان اكبر منظمة خاصة في العالم. 
ويفصل مهامه عن وظائف الدولة، أو قل بعبارة أحق يضعه مقابلا لمفهوم " المجتمع السياسي "، وهو ما يعني لدى " أغرامش" الرأي العام غير الرسمي ، " أي الذي لا يخضع لسلطة الدولة". 
وهو ما يعني أن المجتمع المدني هو مجموع التنظيمات الخارجة عن مراقبة الدولة المباشرة، والتي تلعب دورا كبيرا في الحياة اليومية للمواطنين، بحيث تهتم بالدفاع حقوقهم المدنية ، وهي التنظيمات المجتمعية تتعارض مع أجهزة الدولة وتشكل تكتلات في مواجهتها، ومن بين خصائص هذه التنظيمات في الدول الليبرالية الديموقراطية إنها تمتاز بحرية التعبير، وبالاستقلالية، والعمل بالطرق السلمية، زيادة على الفعالية في الأداء ، كما هو الحال بالمجتمع المدني في كل من فرنسا واسبانيا على سبيل المثال. 
فالمجتمع المدني يعتبر قاطرة التقدم ، والصخرة الصلبة التي تتكسر عليها جميع محاولات الكبت والتعسف والمس بحقوق المواطنين. ونجد من بين هذه التنظيمات: جمعيات حقوق الإنسان، والحركات النسائية ، والجمعيات المهنية والحرفية، والجمعيات الجهوية، والنقابات...إلخ فالمجتمع المدني يمكن اعتباره بمثابة قنوات يعبر بواسطتها ومن خلالها المجتمع الحديث عن مصالحه وأهدافه، وتمكن من الدفاع عن نفسه بطرق سليمة، واقفة بذلك في مواجهة طغيان وجبروت سلطة الدولة. 
لقد ظهر المجتمع المدني ليعبر عن التطور الذي عرفته أوروبا في العصر الحديث بسبب انتقالها من المجتمع الزراعي الإقطاعي إلى المجتمع الصناعي البرجوازيبفعل التغير النوعي الذي حدث في مجال التجارة والصناعة، ولكن على ذلك في دول العالم الثالث حالة المغرب مثلا، فإن ظهور المجتمع المدني، ظهور حديث، ارتبط بالتحولات الاقتصادية والسياسية التي عرفها المغرب والتي أدت إلى ظهوره، وقد تزايدت ضرورة ظهوره بعد ضعف الدولة وعدم إمكانيتها وقدرتها على القيام بالمهام التقليدية التي كانت منوطة بها في إطار الدولة العناية، وذلك بسبب التوجه الليبرالي الذي عرفته البلاد والذي يعرف بما يسمى بالخوصصة، والتي تعني تفويت عدد من المؤسسات والشركات كانت تابعة للدولة إلى ! القطاع الخاص، وهو الشيء الذي جعلها غير قادرة على الاستمرار في توفير وسر حاجيات المواطنين. 
فما هي وظائف المجتمع المدني المغربي؟ وإمكانياته؟ ومدى تأثير الإكراهات الداخلية والتدخلات الخارجية عليه؟ 
سنحاول الإحاطة بالإشكالية أعلاه من خلال التصميم التالي: 
الفرع الأول: واقع المجتمع المدني المغربي 
الفقرة الأولى: الوظائف المناطة في المجتمع المدني المغربي 
الفقرة الثانية: في إشكالية الإمكانيات 
الفرع الثانية : المجتمع المدني المغربي بين الإكراهات الداخلية والتدخلات 
الخارجية. 
الفقرة الأولى: المجتمع المدني المغربي وباقي المكونات المجتمع. إقصاء أم تكامل...؟ 
الفقرة الثانية : المجتمع المدني المغربي والمحيط الدولي. 
الفرع الأول : واقع المجتمع المدني المغربي؟ 
في هذا المبحث قمنا بمحاولة لرصد واقع " المجتمع المدني المغربي" من خلال التطرق إلى نقطتين جوهريتين، حاولنا حصر الوظائف المناطة " بالمجتمع المدني المغربي"، ( الفقرة الأولى)، وتطرقنا كذلك إلى إشكالية الإمكانيات مركزيين على التحديات والملفات المطروحة أمام " المجتمع المدني المغربي" ( الفقرة الثانية). 
الفقرة الأولى : الوظائف المناطة بالمجتمع المدني المغربي: 
انتهت الأبحاث التي اهتمت " بالمجتمع المدني المغربي" إلى أن التنظيمات التي يشملها هذا المفهوم لا تلعب دور الوسيط ( المطالب، الضغط، التأثير...) بين المجتمع والدولة كما هو الشأن بالنسبة للمجتمع المدني في الدول الغربية، إن من أبرز وظائفه على العكس تماما، تجنب التصادم والمواجهة مع جهاز الدولة، وتقتصر مساهمته في حل بعض المشاكل المزمنة " للمجتمع المدني المغربي" ( التعليم، الصحة و التعليم...) ويفرض تحقيق تحسين بسيط لحياة المهمشين والفئات الفقيرة. 
كما ان الذين اهتموا بالتنظيمات التي تنطوي تحت مفهوم " المجتمع المدني" لاحظوا أنها غالبا ما تنفي أية صبغة سياسية وذلك تلبية لرغبة النظام السياسي التي عبرت عنها المؤسسة الملكية ، من خلال خطاب الملك الحسن الثاني بمناسبة افتتاح المناظرة الوطنية السياسية حول الجماعات المحلية إذ قال: " شرط ان تكون تلك الجمعيات وتبقى غير مسيسة ولا سياسية، ليس لها إرتباطها بمدينتها وناحيتها". وتقوم بنوع من الرقابة الذاتية حتى تضمن الحرية في تحركاتها والفعالية لأنشطتها وكثيرا ما يؤكد الفاعلون فيها، أن الدولة لا يمكنها أن تفعل كل شيء وأن على المجتمع المدني "أن يتحمل مسؤوليته كأفراد وكمجموعات". 
فمنذ السبعينات كان لأغلب الجمعيات المشتغلة في المجال الاجتماعي والتربوي أهداف متنوعة تحتاج إلى قيام منتظم وطني لتحقيق تلك الأهداف. فإذا أخذنا، على سبيل المثال لا الحصر، المنظمات الوطنية التربوية نجد من خلال قوانينها الأساسية خلل عام في صياغته الأهداف، بل كثرة الأهداف، من التربية إلى التنشئة الإجتماعية إلى تأطير المخيمات وأنشطة الهواء الطلق إلى ما هو ثقافي كتنظيم الملتقيات الفكرية الثقافية إلى ما هو بيئي...فتعدد هذه الأهداف جعلها لا تركز في استراتيجتها وخططها ، بل استنفذت قواها المعتمدة على الحماسة والتطوع، مما دفع البعض منها إلى السكون وترقب المناسبات فقط، ومما دفع البعض الأخر إلى الاهتمام بالتكوين وإعادة النظر في التجربة، ومع ذلك ، ما زالت تأطر فئات لا بأس بها من الشباب، وتهيئ النخب والفعاليات. وقد استفادة الجمعيات! ذات الصبغة الحديثة من تراكم هذه الجمعيات، أما الجمعيات ذات النفحة الإسلامية فأهدافها مركزة أساسا حول تربية الأطفال وتوعية المرأة بناءا على المرجعية الدينية وعلى العمل التضامني لتقوية عود تنظيمها. 
إن مما لاشك فيه أن القيام بهذه الوظائف يحتاج إلى إمكانيات، فأين تتجلى هذه الأخيرة؟. 
الفقرة الثانية : في إشكالية الإمكانيات: 
رغم أن هيمنة الدولة على المجتمع الذي يطبع النظام السياسي المغربي يحول دون تبلور عمل هذه المنظمات، كفاعل مساهم في ربط المجتمع بالدولة والدفع على توافق حقيقي حول أهداف عليا تسع كل التوجهات والتطلعات المجتمعية للمجموعات. إلا أن الحركة الجمعوية المغربية شهدت تطورا ملموسا في العقدين الأخيرين، يترجم ذلك بتكاثر الجمعيات وازدياد الحاجة إلى التجمع والتفكير الجماعي بغية حل المشاكل بشكل تشاركي تفاعلي بين كافة الأطراف التي تمسها هذه المشاكل، هذا التكاثر والتنوع في النسيج الجمعوي أدى إي تطوير تجربة الاشتغال وتنوع الخدمات المقدمة، حيث بدأت تظهر خدمات جديدة موجهة بشكل مباشر نحو المواطن ومرتبطة أساسا بقيم الديموقراطية والمواطنة وتسعى إلى محاربة الفقرة والأمية في أفق تنمية مستديمة. 
وحسب التقديرات فإن عدد الجمعيات بالمغرب يفوق 30.000 جمعية وهنا تطرح عدة إشكاليات متعلقة أساسا بمدى توفر هذه الجمعيات والمجتمع المدني عموما على إمكانيات قانونية ومادية تضمن له القيام بدوره على أكمل وجه في جو من الاستقلالية التامة، وهو الذي يشهد ظهورا قويا للبنيات الجمعوية، وهذا ناتج عن الانتقالات السياسية والإجتماعية الداخلية وأيضا عن إلحاح جهات خارجية. 
بالعودة إلى الظهير الشريف رقم 376-58-1 الصادر في 15 نونبر 1958 الذي يضبط حق تأسيس الجمعيات والذي عدل وتمم بالقانون الجديد رقم 75.00 يتضح بجلاء الرقابة التي تمارسها الدولة على الجمعيات ، انطلاقا من اجراءات التأسيس مرورا بالتمويل الذي تم تقنينه ليضم الإعانات العمومية ( تتفاوت من جمعية إلى أخرى) وواجبات انخراط أعضائها وواجبات اشتراك الأعضاء السنوية والمساعدات التي يمكن لجهات أجنبية أو منظمات دولية تقديمها كدعم لهذه الجمعيات مع مراعاة مقتضيات الفصلين 17 و 32 مكرر من هذا القانون ، وصولا إلى الجزاءات وإجراءات حل الجمعيات، وتبقى الحاجة إلى المزيد من التعديلات خاصة توضيح المقصود بمفهوم الرأي العام وتحميم المنفعة العامة على كل الجمعيات. 
إن الحركة الجمعوية تتهيكل وتتقوى وتقتحم المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية كما تبني رؤية تتجاوز دور التنشيط الثقافي والرياضي لتنخرط في حركة مواطنة وقوة اقتراحية. ولقد أنعكس دور العمل الجمعوي في العقد الأخير من خلال طرح التصريح الحكومي لكومة التناوب حيث أكد الوزير الأول عبد الرحمان اليوسفي على أهمية الخدمات الجمعوية ودورها الهام في تأطير المواطنين، كما يمكن اعتبار اشتغال العديد من الجمعيات سواء النسائية أو الحقوقية أو البيئية أو التنموية إلى جانب قطاعات حكومية خطوة حاسمة في الاعتراف بخدمات العمل الجمعوي. 
وعموما ما يمكن استخلاصه من النسيج الجمعوي المغربي أن هناك تكثلات جمعوية متباينة شكلا ومضمونا ، منها ما يعني بقضايا المواطنة والديموقراطية وحقوق الإنسان ومنها من هو منخرط في الحقل التنموي، يحاول تأطير المقاولة الصغرى ومنها ما هو مرتبط بالمرأة والطفل...ويتفق جميع المراقبين على أن المنظمات والاتحادات المستقلة في المغرب تتمتع بأكبر درجة من المقدرة على ممارسة نشاطها مقارنة مع باقي دول المغرب العربي، فالمواطن يطالب من جهة بحقوقه ويسعى من جهة أخرى إلى المساهمة في حل المشاكل الإجتماعية على نحو فعال، وهكذا فإن الطريق نحو مجتمع مدني حقيقي مازال طويلا. 
الفرع الثاني: المجتمع المدني المغربي بين الإكراهات الداخلية والتدخلات الخارجية 
الفقرة الأولى: المجتمع المدني المغربي وباقي مكونات المجتمع اقصاء أم تكامل...؟ 
سنحاول هنا أن نوضح طبيعة العلاقة بين المجتمع المدني ومحيطه الداخلي سواء أكان دولة أو أحزاب سياسية أو مثقفين أو هيئات اقتصادية مركزين على ما تمثله طبيعة هذه العلاقة وهذا المحيط: هل هو محيط يوفر الميكانيزمات الضرورية لعمل المجتمع المدني أم أنه يضع العراقيل في وجهه مانعا اياه من القيام بعمله؟ 
إذا انطلقنا من محددات العلاقة بين المجتمع المدني المغربي والدولة نجد أن الانتقال من دولة العناية إلى دولة الجباية أفرز معه انتقال آخر في طبيعة المجتمع الذي انتقل بدوره إلى مجتمع حل فيه دافعوا الضرائب محل المواطنين أو الرعايا حيث أصبح معه لهؤلاء مطالب وادوار جديدة فإن تقبلوا مرغمين تخلي الدولة عن رعايتهم في صحتهم وتعليمهم وعيشهم فإنهم بالمقابل لم يعودوا مستعدين للتنازل عن حقوقهم وحرياتهم وهنا يأتي دور المجتمع المدني حيث سيطلع بمجموعة من الأدوار خاصة فيما يتعلق بتأطير المواطنين ومساعدتهم في مجالات تخلت دولة عنهم فيها. 
وعلى العموم فإن العديد من الباحثين يرون بأن المجتمع المدني المغربي دخل في مرحلة جديدة في علاقتهم بالدولة مرحلة اتسمت بالأساس، بتصارع الشرعيات ، شرعية جديدة يمكن اضفأها بالحداثة تمثله في المجتمع المدني وشرعية قديمة تقليدية ذات طابع ديني وتتجسد في المؤسسة الملكية فبعد غياب الدولة وتقاعسها عن القيام بالأدوار المناطة لها إن على المستوى التعليمي أو الصحي أو المعيشي ، وجد المجتمع المدني لسد هذا الفراغ، وهو الذي قام بأدوار كبيرة على كافة المستويات فالعمل على الأرض جعله يبني شرعية في الأوساط المجتمعية خاصة الفقيرة والمهمشة منها فكما يقول " فيبر" إن تحركك يقود لبناء شرعية جديدة ، وبناء هذه ينم على أساس شرعية قديمة وهو ما نبهت له الدولة ففي تجمع كالمجتمع المغربي لم تعد تكفي أنماط ا! لشرعية القديمة كالتقاليد والدين، على الرغم من أهميتها ولكن يجب تدعيمها بشرعية جديدة وحداثية والأهم أن تكون فعالة وأصبحنا نسمع اليوم عن مؤسسات جديدة ، كمؤسسة محمد الخامس للتضامن... والتي أصبحت تقوم بأدوار مجتمعية تنافس ما يقوم به المجتمع المدني ، مع ما تتوفر عليه هذه المؤسسات من دعم مالي وسياسي هائل وهو ما أرادت المؤسسة الملكية من خلاله تتبيث شرعية قائمة مع تدعيمها لشرعية جديدة مع كل ما تطرحه هذه المؤسسات من نقاش حول مساءلة الرقابة والتسائل عن موقع الوزارات المختصة إلا أن السؤال الأهم هنا هو هل : فعلا هذه الأدوار المجتمعية الجديدة التي أصبحت تقوم بها المؤسسة الملكية هل هي نابعة عن قناعة واختيار أم عن ضرورة واحتياج؟ 
وبالانتقال إلى طبيعة العلاقة بين المجتمع المدني المغربي والاحزاب السياسية نجد أن هذه الطبيعة يحكمها هاجس ملح وهو هل سيؤدي ظهور المجتمع المدني إلى تلعب دور الأحزاب السياسية؟ ولهذا الهاجس ما يبرره خصوصا وأن بعض المؤشرات تميل إلى تأكيد ذلك خصوصا وأن الدولة اليوم أصبحت تشجع ظهور المزيد من مؤسسات المجتمع المدني، وهي التي كانت بالأمس تشجع ظهور أحزاب جديدة فطبيعة العلاقة بين المجتمع المدني والدولة اليوم تعيد إلى الأذهان طبيعة العلاقة التي ربطت ولازالت بين الدولة والأحزاب السياسية، أي خلق مؤسسات مجتمعية جديدة التشجيع على ذلك بل ودعم الوحدة على حساب الأخرى أي تلك التي لم تبدي استعداد أو ولاء كافيا للسلطة فمن الواضح أن الدولة اليوم تنتهج! نفس السبل التي نهجته في السابق مع الأحزاب لتطويعها. هذا مع العلم أن الأحزاب المغربية اليوم تعاني من مشاكل وأزمات داخلية مهددة الكثير منها ليسا لها إلا نفض المواطن المغربي يديه منها مما يطرح السؤال هل هذه الأحزاب تسير نحو الانحلال و إن على الأقل في شكلها الحالي وحلول المجتمع المدني محلها خصوصا مع ما نشهده اليوم من تبني بعض الأحزاب لجمعيات مدنية كوسيلة داعية وكذلك للتقرب من المواطنين وبناء جسور جديدة للثقة بينهما في حين أن العلاقة بين المثقف والمجتمع المدني علاقة جدلية فهي التي يحكمها تعدد زوايا النظر إليها من قبل هؤلاء فالمثقف وهو الفاعل الأساسي في المجتمع المدني لم يكن يرغب في البداية في الانتماء أو تأسيس منظمات تعزز المجتمع المدني منهج النخبة الثقافية المشبعة بالفكر اليساري فقد كانوا يعبرون أن هذه المؤسسات تستعمل على تحسين صورة النظام في الداخل والخار! ج ومن هنا فإن حتى المشاركات التي سجلت في السابق لهؤلاء ضمت هيئات المجت مع المدني كانت تهدف إلى تثويرها وإعطائها بعدا أساسيا ونضاليا. أو حتى السعي إلى تفجيرها من الداخل باعتبار أن وجودها يعيق تحقيق الثورة الوطنية في حين اعتبر البعض الأخر من النخبة الثقافية أنه من المستحيل ظهور المجتمع المدني في المغرب نظرا لطبيعة النظام السياسي وتقليص هامش الفعل المسموح به للفاعلين الاجتماعيين والسياسين، ذلك أن أجهزة الدولة تسيطر على فضاءات التعبير وتراقبها ولا تسمح إلا بهامش ضئيل من النقد والاحتجاج الذي لا يجب أن يتجاوز المسموح به . ولهذا في نظر هؤلاء فإنه من الصعب أن يعرف المغرب قريبا على الأقل مجتمعا مدنيا. 
في حين تبدي مجموعة أخرى من المثقفين تخوفها من بروز المجتمع المدني في المغرب ونرى بأنه من الممكن أن يشكل عنصر خطورة يهدد وحدة المجتمع على اعتبار أنه من الممكن أن يصبح الأفراد مدينين له بالولاء والطاعة مقابل التمرد على الدولة. ما من شأنه ان يعيدنا إلى مجتمع القبائل والجماعات ، هنا في حين أن جانبا مهما من هذه النخبة أصبح ينظر إلى المجتمع المدني بأنه ممر إلى إقرار مزيد من الديموقراطية والحرية وسبيلا اكتساب! مزيد من الحقوق بشكل سليم. 
واخيرا فإن علاقة المجتمع المدني بالمجتمع الاقتصادي يحكمها تخوف أساسي وهو أن تتحول هيئات ومؤسسات المجتمع المدني إلى فضاء لتبني الأموال من قبل مالكي الأموال مشبوهة المصدر ، حيث يتم استثمارها وإدماجها في مالية هذه الهيئات، وهو ما من شأنه ان يهز الثقة في هذه الهيئات وعلى العموم فإن على المستثمرين أن يكتسبوا ثقافة الاستثمار في هذا المجال وليس فقط النظرة إلى هذه المؤسسات بعين العطف أو الصدقة. 
الفقرة الثانية : المجتمع المدني المغربي والمحيط الدولي 
مما لاشك فيه أن المجتمع المدني المغربي استفاد كثيرا من التحولات الدولية الكبرى التي همت تحويل مفهومي حقوق الإنسان والديمقراطية إلى مفاهيم عالمية تتخطى حدود الدول ولا تعترف بها ، بل وأن هاذين المفهومي تحولا إلى مطيه للتدخل في الشؤون الداخلية للدول فلم تعد الدول تستطيع التدرع بسيادتها في هدا المجال خاصة مع انهيار الاتحاد السوفياتي والأحادية القطبية ، وتراجع الأنظمة الشمولية، فأصبحت الدول تسارع إلى اتخاذ إجراءات وتبادر إلى إصلاحات تهم مجال حقوق الإنسان مع مايغنيه ذلك عن السماح بإنشاء منظمات للمجتمع المدني من هذه الوضعية العالمية المساعدة على انشاء هذه المنظمات والمطالبة بالمزيد من الحقوق والمكتسبات. 
ولعل المثير لاهتمام هو أن المؤسسات الدولية كالبنك الدولي ومنظمات الأمم المتخصصة وأجهزة التعاون التابعة للدول وكذلك منظمات المجتمع المدني الخارجية ، كلها مؤسسات أصبحت تنتهج منذ بداية التسعينات نهجا جديدا في التعاون والأمر الذي نتج عن فشل نمط التعاون الذي يعتمد الدولة كطرق منهج اعتمد التعاون مع هيئات المجتمع المدني ودعمها ومساعدتها ماليا وتقنيا. 
وهو الأمر في أثار الكثير من الجدل في طبيعة هذا الدعم ومراميه فالدولة هنا من ناحيتها حاولت اخضاع هذا الدعم وعلى وجه الخصوص الدعم المالي لمراقبة القانونية وهو ما نص عليه الفصل 32 مكرر من قانون تأسيس الجمعيات المعدل والمتمم بالقانون رقم 7500 هذا مع العلم أن هذه الجمعيات والمنظمات الأجنبية لا تقدم دعمها إلا إذا حصلت على ضمانات تضمن لها أوجه صرف هذا الدعم وبأن الجمعية التي ستتلقاه ستوفية فيما تريده هي وما يختاره من مجالات وهنا يجب التنبيه إلى أنه ليس كل هذه المنظمات لها أهداف ونيات حسنة ، كالتنمية المستدامة وتدعيم أسس الديموقراطية إلا أن الأشكال هو أن الغرب يحاول تطبيق هذه القيم كما يراها هو وكما يتصورها هو ، وحسب مقايسه ، فهو غالبا! ما لا يتصور التنمية والديموقراطية والمشاركة المجتمعية إلا كما جربها هو وبالاعتماد على مرجعيات فكرية ونادرا ما يتصور أنه قد يحدث تقدم مجتمعي هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن هذا الدعم غالبا ما تكون وراءه أهداف غير معلنة فإذا تساءلنا عن الرهانات الحقيقية التي يعمل تحت ظلها البنك الدولي والمنظمات المتخصصة وكل أجهزة التعاون الدولي فنجد أنها تنحصر في رهانات أمنية وثقافية واقتصادية بالأساس. 
فالتنمية المستدامة التي ينشدها هؤلاء لا تتحقق إلا عن طريق آليات السوق وأخلاقيات الليبرالية كما أن هذه المساعدات تهدف على المدى البعيد إلى إيجاد أسواق ومجتمعات استهلاكية تحكمها قيم وسلوك فردانية واستهلاكية. إذا كان هذا هو الرهان الاقتصادي الأمني يقوم على أساس أن تقدم هذه المنظمات الدولية مساعدات يكون من شأنها إبقاء وت! ركيز المكان في مناطقهم مما يحد من مظاهر الهجرة التي تهدد رخاء المجتمع الغربي الذي بناه وفي مفارقة محزنة سوائد هؤلاء الذين ترفظهم الغرب اليوم، يعتبرهم عبئا عليه كما أن هذه المساعدات تخفف من إمكانية حصول صدمات داخلية ناتجة عن اتساع الهوة بين طبقات المجتمع وتزايد التهميش والاقصاء خدمات لن يكون الغرب بمأمن من تأثيرها أما الرهان الثقافي فهو الأخطر، فما يقدمه الغرب من مساعدات لهذه الجمعيات واستثمارات أن ننسلخ عن القوالب الثقافية والأنماط الاستهلاكية والتقييم التي استجبته مما يجعل منظمات المجتمع المدني آلية لربط المجتمع بالغرب اقتصاديا وثقافيا ووسيلة لتصدير قيمه وأخلاقياته، وهو الدور الذي على المجتمع المدني المغربي الابتعاد عنه والاستحاطة.SPAN> المراجع: 
 إصلاحات الدستورية والسياسية في المغرب العربي، سلسلة ندوات ومناظرات رقم 15 تنسيق امحمد مالكي .
 
 حسن قرنفل، المجتمع المدني والنخبة السياسية ، افريقيا الشرق الأوسط الدار البيضاء 2000.
 
 محمد عابد الجابري: مواقف اضاءات وشهادات، سلسلة كتب صغيرة شهرية الكتاب الواحد والستون، الطبعة الأولى مارس 2007، دار النشر مغربية أديما.
 
 قانون الحريات العامة سلسلة النصوص القانونية، دار الحرف، للنشر والتوزيع الطبعة الأولى 2007.
 
 المغرب في مفترق الطرق 2004/2005، منشورات وجهة نظر.
 
 الحيب الجناحي، المجتمع المدني والتحولات الديمقراطية سلسلة كتب الجيب رقم 45.
 
 عبد اللاله بلقزيز: السلطة السياسية والديقراطية.
 
 مجموعة مقالات منشورة على الأنترنيت
 


Mer 27 Jan - 17:29 (2010)
Auteur Message
Publicité




MessagePosté le: Mer 27 Jan - 17:29 (2010)    Sujet du message: Publicité
PublicitéSupprimer les publicités ?
Mer 27 Jan - 17:29 (2010)
Auteur Message
Ikram


Hors ligne

Inscrit le: 10 Oct 2009
Messages: 1 197
Localisation: neverland ;)

MessagePosté le: Mer 27 Jan - 20:54 (2010)    Sujet du message: المجتمع المدني المغربي Répondre en citant
Merci Rachid  Okay
_________________


Mer 27 Jan - 20:54 (2010)
Auteur Message
amir


Hors ligne

Inscrit le: 17 Mai 2009
Messages: 322
Localisation: votre PC

MessagePosté le: Jeu 28 Jan - 17:49 (2010)    Sujet du message: المجتمع المدني المغربي Répondre en citant
Okay
_________________
ربنا اتنا من لدنك رحمة و هيئ لنا من امرنا رشدا


Jeu 28 Jan - 17:49 (2010)
Auteur Message
Contenu Sponsorisé




MessagePosté le: Aujourd’hui à 10:13 (2016)    Sujet du message: المجتمع المدني المغربي
Aujourd’hui à 10:13 (2016)
Poster un nouveau sujet  Répondre au sujet   ENA2008 Index du Forum » Préparation au concours d'entrée

Page 1 sur 1
Toutes les heures sont au format GMT

Montrer les messages depuis:

  

Sauter vers:  

Index | faire son forum | Forum gratuit d’entraide | Annuaire des forums gratuits | Signaler une violation | Conditions générales d'utilisation
Powered by phpBB © 2001, 2005 phpBB GroupTraduction par : phpBB-fr.com
Xmox 360 by Scott Stubblefield